تركيا وروسيا والحل في ادلب.. بقلم د. هدى رزق

د. هدى رزق

اعتبرت وزارة الدفاع التركية روسيا مسؤولة  ،عن الغارات الجوية السورية على قافلة عسكرية تركية في محافظة إدلب في 19 آب / أغسطس  . ورات ان الحادث هو في مواجهة موسكو وانها غضت الطرف عن الهجوم  ، الذي أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وجرح آخرين .

 كان  الوضع في ادلب غير مريح لكل من روسيا وتركيا مع استمرار القتال في منطقة “خفض  التصعيد” ، وفي ظل وضع يهدد بتوتر العلاقة ، حيث بدأت الخلافات منذ أبريل/ نيسان .
هل العلاقات التركية الروسية تتجه نحو الطلاق ؟ تقول موسكو بأن تركيا لم تف بالوعود التي قطعتها خلال مفاوضات وقف إطلاق النار. هذه الوعود تضمنت إعادة إطلاق الطريق السريع M5 الذي يربط إدلب بحما والطريق M4 الذي يصل حلب بدمشق ، وإزالة الجماعات الإرهابية من المنطقة المجردة من السلاح ، وجعلهم  يسلمون أسلحتهم الثقيلة إلى السلطات الروسية. 

موسكو مصممة على السيطرة بالكامل على الطريق السريعة M5 و M4اعطى الرئيس بوتين دفعا  لغارات دمشق العسكرية في محافظة إدلب.كمااشار الى انه قبل توقيع اتفاقات سوتشي كانت الاراضي  التي تحت سيطرة الارهاب حوالي 50% الا انها اليوم اصبحت 90% واكد ان محاولات مهاجمة قاعدة حميميم الجوية تزايدت من منطقة ادلب  لذا تدعم موسكو جهود الجيش السوري لتنفيذ عمليات محلية لتحييد هذه التهديدات الإرهابية” ،  وقال ان الحرب على الارهابيين سوف تستمر.

 كان من المتوقع أن تمر صفقة سوتشي العام الماضي  بين تركيا وروسيا لكنها لم تتم . تُلقي موسكو هذا الفشل على أنقرة  مع انها صبرت كثيرا على افعالها .اما انقرة فهي تدعم جماعات المعارضة السورية الموالية لها في معاركها وتتحالف مع هيئة تحرير الشام والفصائل الإسلامية ، ، لضمن وجودها  الاستراتيجي في هذا الجزء من سوريا. القصف المستمر وهجمات الطائرات بدون طيار على القاعدة الجوية الروسية وفرت لموسكو سببًا مثاليًا لدعم تقدم الجيش السوري
من غير المحتمل أن تخوض كل من تركيا   وروسيا حربًا مع بعضهما البعض في إدلب. هناك عدد من المشاريع الثنائية المهمة لكلا الطرفين. بوتين لديه مشكلة تكتيكية مع تركيا وليست استراتيجية  ، قد تجري بعض المحادثات العسكرية التي تسعى إلى حل بدل ردود الفعل وبدلاً من تجاوز بعضهما  البعض قد تفضل روسيا – إخلاء مدينة مورك ، وبالتالي تجنب المواجهة الكاملة مع أنقرة. وهي تضغط  على تركيا لتنفيذ الاتفاق الحالي.  تعتبر تركيا ان هذا سيعني  أن ستة مواقع تركية أخرى قد تواجه نفس مصير موقع مورك. موسكو تريدها نقل جميع الجنود الأتراك مع المؤيدين لتركيا إلى جيب درع الفرات في الشمال – وهذا يعني انسحاب تركيا التام من جنوب إ محافظة ادلب ومع ذلك ، فإن أنقرة تقاوم المطالب الروسية .
. تعتبر موسكو  ان إمكانية قيام الولايات المتحدة وتركيا بإنشاء وضع جديد في شمال شرق سوريا  سيشكل تهديدًا واضحًا لاستراتيجية الدولة السورية المتمثلة في فرض السيادة على جميع أراضيها. بالنسبة لروسيا ، يعد برنامج السلام الذي تم التفاوض عليه مسبقًا ضروريًا لإبعاد تركيا عن الخطط الأمريكية في سوريا. لا يمكن لروسيا أن تتجاهل إمكانية وجود شراكة أمريكية تركية تمتد إلى المنطقة الواقعة شرق الفرات.

 وهي لا تريد ، بدورها ، الانجرار الى الصراعات بين تركيا والقوات السورية  لا سيما وانها بنت علاقة حواربشأن سوريا مع الولايات المتحدة ، وليس مع القوى المحلية.  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

English