هل ولّى عصر ربطات العنق بعدما تخلّى عنها زعماء مجموعة السبع؟

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورة لقادة مجموعة السبع عند التقاطهم صورة تذكارية، في اليوم الأخير من قمّة عقدوها الأسبوع الماضي في قلعة إلماو بمقاطعة بافايا، جنوبي ألمانيا، تخلّوا فيها عن ربطة العنق التي تعتبر من أكثر الإكسسوارات الأساسية حضورًا في الإطلالات الرسمية والفاخرة.

جمعت الصورة الرئيس الأميركي جو بايدن، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، المستشار الألماني أولاف شولتز، رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي، رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا.

“اتفاق” الكرافات

اتفق الزعماء على التقاط ما أطلقوا عليه اسم “صورة عائلية من دون “كرافات”.

ولطالما كانت لربطة العنق دلالة على جدية الشخص الذي يرتديها، إضافةً إلى احترامه للأشخاص الذين يلتقيهم.

يرجع تاريخ ربطات العنق إلى بدايات القرن 16 خلال فترة حرب الثلاثين عامًا التي وقعت بين دول شمال ووسط أوروبا.

استخدم الجنود الكرواتيون هذه الربطة، وكانت النساء يعلقنها في أعناق أزواجهن وأحبائهن في أثناء ذهابهم إلى جبهات القتال، كعلامة على الحب والوفاء.

أثارت هذه الظاهرة اهتمام صنّاع الموضة في باريس، وتمّ إدراجها ضمن الزي الرسمي للساسة والقادة الكبار في زمن لويس السادس عشر.

امتد استخدام ربطة العنق ليشمل عامة الشعب وأطلق عليها الفرنسيون اسم (كرافات Cravate).

ظهر الرؤساء والوزراء مؤخرًا متخلين عن ربطة العنق التي أصبح الكثير يعتقد أنها موضة قديمة وغير ضرورية، ويسود اعتقاد أنّ نزع الكرافات يؤثر بشكل غير مباشر في المجتمع، حيث يعطي الزعيم السياسي أو القائد الاجتماعي شعورًا بالراحة والأمان ويصبح أكثر شعبية.

هل ولّى عصر ربطات العنق؟

تشتهر الماركات الإيطالية، ثم الفرنسية، بتصميم أفضل ربطات العنق وأكثرها أناقة. وتعد ربطة العنق موضة متجددة وقاسمًا مشتركًا في عروض الأزياء العالمية، وقد دخلت في السنوات الأخيرة إلى عالم أزياء المرأة، فقدم المصممون صيحات نسائية تعتمد على ربطة العنق.

تخلّى الكثير من مصممي الأزياء العالميين عن ربطة العنق وتوقف البعض منهم عن إدخالها في أسابيع الموضة خلال عرض للبذلات الرسمية، إلا أنها لا تزال حتى اليوم إكسسوارًا ضروريًا يحتاج إليه الرجل خلال حضوره الاحتفالات والندوات الرسمية، كما أنها في تطوّر وتبدّل دائم، فقد شاهدنا العديد من العلامات العالمية مثل Hugo Boss، Balenciaga، Gucci وغيرها، تقدم ربطات عنق ذات ألوان مزركشة وعصرية.

كلّنا نذكر خلال فترة العمل عن بعد كيف كانت تجري الاجتماعات الرسمية، حيث يرتدي الرجال ربطات العنق على سراويل رياضية لزوم صورة الفيديو، فيما النساء كنّ يرتدين الجاكيت.

ربطة العنق ما زالت على الموضة، ولها تأثيرها في أناقة الرجل ومظهره الجدّي، لكن عدم ارتدائها أمسى أمرًا طبيعيًا ولا يدل إلا على العفوية والراحة.

المصدر: Forbes Middle East

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

English