صندوق النقد.. 818 مليار دولار عائدات متوقعة لمنتجي النفط بالخليج وآسيا الوسطى

رفع صندوق النقد الدولي تقديراته للإيرادات المفاجئة التي ستجنيها الدول المُصدّرة للنفط في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في 2022، وحثّ على اتّباع سياسات من شأنها جعل اقتصاداتها أقل عرضة للتقلبات الحادة في أسعار الطاقة.
ستصل عائدات النفط في المنطقة العام الجاري إلى 818 مليار دولار، بزيادة قدرها 320 مليار دولار عن تقديرات صندوق النقد الدولي السابقة في أكتوبر، حسبما أظهرت توقعات الصندوق الإقليمية المنشورة يوم الأربعاء. وتضم منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى خمسة من أكبر منتجي أوبك بقيادة السعودية.
قال جهاد أزعور، مدير المنطقة لدى صندوق النقد، في مقابلة: “سياق أسعار النفط يستدعي ذكريات السياسات المسايرة للدورات الاقتصادية في الماضي.. ومن الأهمية أن تظل هذه الدول حذرة فيما يخص الطريقة التي تدير بها سياساتها”.
أدت الاضطرابات في التجارة والإنتاج، نتيجة العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، إلى ارتفاع تكلفة السلع، ما أدى في الغالب إلى إبقاء النفط فوق 100 دولار للبرميل منذ بدء الحرب في أواخر فبراير، وبينما يضع ذلك المستوردون، مثل مصر، تحت الضغط، ويزيد من خطر التضخم طويل الأمد في جميع أنحاء العالم، فإن هذه الزيادة في أسعار الطاقة تمثل نعمة للحكومات التي تعتمد على مبيعات النفط الخام والغاز في معظم دخل موازنتها.
توقع صندوق النقد الدولي أن تؤدي طفرة الإيرادات إلى “تحسين الموازين المالية والخارجية” في منطقة تضم إجمالاً 13 مُصدِّراً، بدءاً من الإمارات إلى تركمانستان، كما يتوقع أن يبلغ متوسط سعر النفط 106.83 دولار للبرميل في عام 2022 و92.63 دولار العام المقبل.
يقدر الصندوق، الذي يقع مقره واشنطن، أن الاحتياطيات الرسمية في المنطقة ستصل إلى 1.3 تريليون دولار في عام 2022، وهي زيادة تناهز 235 مليار دولار، مقارنة بتوقعات أكتوبر، ويتوقع أن تتحسن أرصدة الحساب الجاري إلى 12.2% من الناتج.
ينهي التحول في الأوضاع المالية العامة فترة من الاضطراب لمنتجي النفط، بعد أن أدى وباء فيروس كورونا إلى إغلاق الاقتصادات في جميع أنحاء العالم، ودفع أسعار النفط لفترة وجيزة إلى ما دون الصفر.
بعد الانكماش الحاد، ستشهد الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي – البحرين والكويت وعمان وقطر والسعودية والإمارات – نمواً اقتصادياً بنسبة 6.4% العام الجاري، ارتفاعاً من 2.7% في عام 2021.
ورغم أن التحسن سيعود بشكل رئيسي إلى ترقية كبيرة للنمو المتوقع للسعودية، فإن حتى الاقتصادات الخليجية الأضعف متوقع لأدائها أن يكون أفضل.

أكد أزعور أن الدول الخليجية ينبغي أن تركز على إعادة بناء الاحتياطيات وتحسين الحسابات الجارية والمالية.
إضافة إلى ذلك، فإن مكاسب النفط تُعدّ “فرصة لتعميق الأسواق الرأسمالية، وكذلك تشجيع الاستثمارات المباشرة الإضافية في الاقتصادات، نظرا لأن ذلك سيساعد على “تسريع التنويع وخلق النمو الذي يصبح تدريجياً أقل اعتماداً على النفط”، وفقاً لأزعور.
المصدر: الشرق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

English