كيف خطط داعش لاغتيال كيليجدار أوغلو، وإمام أوغلو؟

تضمنت مرفقات الدعوى المرفوعة من مكتب المدعي العام في أنقرة ضد قاسم جولر الملقب بـِ “أبو أسامة التركي”، الذي اعتقل بزعم مسؤوليته عن “ولاية تركيا” التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي داعش، 74 صفحة من الاعترافات.
وتضمنت الاعترافات تفاصيل الإجراءات التي اتخذها داعش وخطط لها في تركيا.
قال جولر إن التنظيم المذكور كان يُخطط لشنّ هجوم على زعيم المعارضة التركية رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كيليجدار أوغلو، وعمدة بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، وأفراد من مجتمع الميم، وبالونات جوية (مناطيد) تحمل سياحًا في كابادوكيا، وقاعدة إنجرليك الجوية.
في 15 يونيو 2021، ألقى جهاز المخابرات التركية القبض على قاسم جولر، الذي كان مُصنّفاً في الفئة الحمراء على قائمة “الإرهابيين المطلوبين”، وذلك أثناء محاولته العبور إلى تركيا بشكل غير قانوني من سوريا.
وقد تمّ نقل جولر، الذي صودرت أسلحته ومتفجراته التي كانت بحوزته من أجل تنفيذ العملية، إلى محكمة أنقرة.
وأكمل مكتب المدعي العام في أنقرة تحقيقه ضد جولر، حيث رفع دعوى قضائية ضده بتهمة “انتهاك الدستور” و”حيازة أو تبادل بضائع خطرة غير مُصرّح بها، وشراء وحمل أسلحة وذخائر خطرة من حيث العدد والنوعية وانتهاك القانون رقم 6136″.
كان الإرهابي الداعشي قد أعجب الفكر السلفي من خلال والد زوجته، وقام بعمليات مع اتحاد الجهاد الإسلامي في عام 2008 وذهب إلى أفغانستان.
وأوضح جولر أنه انضم إلى تنظيم الدولة الإسلامية خلال الحرب الأهلية السورية، وقال إنه “في عام 2019، بأمر من مصطفى دقوماجي، أصبح رئيس الولاية التركية للتنظيم”. مشيرًا إلى أن دوكوماجي كان أول تركي أنشأ مدرسة داخل داعش وتم تعيينه في هذا المنصب.
وقد سُئل جولر عن الإجراءات التي تم تنفيذها والمخطط لتنفيذها في تركيا أثناء استجوابه، حيث كشف عن أنه تم إحراق سيارات العلويين في أضنة في عام 2020.
وفي عام 2017، خلال مسيرة العدالة لزعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كليجدار أوغلو، تم القبض على أحد أعضاء داعش وهو يحاول تنفيذ هجوم بسيارة في قوجالي. وحول ذلك قال قاسم جولر:
“في عام 2017، أخبرني شخص يدعى أبو يوسف كود عمر يتق، كان في منطقة دير الزور، أن هناك العديد من الشباب الذين أرادوا التظاهر في قيصري، وأعطاني أرقام الاتصال الخاصة بهم، كما أخبرني نصرت يلماز في وقت لاحق، الذي عندما التقى بهؤلاء الأشخاص، قالوا إنهم مستعدون للقيام بأي عمليات. وخطط شخصياً لإفشال مسيرة العدالة لكمال كيليجدار أوغلو من خلال مهاجمة الحشود بسيارات، بما في ذلك كيليجدار أوغلو نفسه، ولكن تمّ القبض على هؤلاء أثناء قيامهم بتنفيذ العملية “.
كما اعترف زعيم داعش في تركيا بأن التنظيم خطط لاغتيال أكرم إمام أوغلو، عمدة بلدية إسطنبول الكبرى. موضحًا أنه في عام 2020، تمّ الاستعداد لشن هجوم مسلح فشل بسبب الحماية الجيدة التي يتمتع بها إمام أوغلو بعد أن تسرّبت معلومات عن تهديدات وتحضيرات داعش السرّية لاغتياله.
وكانت تقارير غربية كثيرة قد كشفت عن ارتباط تركيا بجماعات إرهابية في سوريا بينها تنظيم جبهة النصرة وداعش، لكن وسائل إعلام دولية تحدثت عن فك تركيا ارتباطها بتنظيم الدولة الإسلامية بعد أن تعرضت لهجمات إرهابية تبنّاها التنظيم السنّي المتشدد.
وتكابد تركيا في السنوات الأخيرة لإظهار جهودها في مكافحة الإرهاب بإعلانات متواترة عن اعتقال أو المساعدة في اعتقال وتصفية قادة كبار في التنظيم المتطرف.
ووجهت واشنطن وحلفاؤها الأوروبيون كذلك في السابق اتهامات لأنقرة بالتراخي في مكافحة الإرهاب ومساعدة شركائها في حلف الناتو في الحرب على داعش.

المصدر: موقع احوال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

English