انحسار تكدس المواني في آسيا.. والولايات المتحدة تصارع طوفاناً من الواردات

تظهر المواني الكبرى في آسيا دلائل على انحسار حالة التكدّس فيها قُبيل موسم الإجازات، في ما يُعَدّ خطوة إيجابية بالنسبة إلى منافذ التجارة الرئيسية في الولايات المتحدة التي ما زالت تصارع تدفقاً من الواردات.


وفق تحليل للبيانات أجرته شبكة “بلومبرغ نيوز”، انخفضت حركة النقل الكلية على خط شنغهاي-نينغبو بنسبة 0.2% مقارنة بالأسبوع الماضي، وتراجعت أعداد السفن على خط هونغ كونغ–شينجين بنسبة 10.4%.
شهدت سنغافورة، وهي ثالث أكبر المراكز التجارية في آسيا، انخفاضاً أسبوعياً بنسبة 14.7%، إذ يبدو أن تراكم السفن في الميناء، الذي كان واضحاً للعيان منذ بداية نوفمبر، قد جرى الانتهاء منه إلى حد كبير.
طوابير انتظار
لا نستطيع أن نقول إنّ هذا هو الوضع عبر المحيط الهادي، حيث طوابير السفن المنتظرة ما زالت طويلة في ميناءَي لوس أنجلوس ولونغ بيتش في كاليفورنيا. وقد ارتفع مستوى التكدس في الميناءين المتجاورين بنسبة 6.7% عن مستوى الأسبوع الماضي.
صباح يوم الجمعة، كانت 75 سفينة حاويات على الأقل تنتظر في الميناء بحثاً عن منطقة للرسو حتى تفرغ حمولتها، بعد جولة للسياسيين في الميناءين قبل يومين، ترويجاً لانخفاض عدد سفن الحاويات التي تنتظر على المرفأين منذ أكثر من تسعة أيام.

ما زالت عملية التسليم بين البر والبحر مشكلة بالنسبة إلى أكبر مركز لتداول الحاويات في أمريكا، إذ لا تتداول شركات الخدمات اللوجيستية على الأرض الحاويات وتلتقطها بالسرعة الكافية، وفي الوقت ذاته تصل أعداد منتظمة من السفن وتلقي مزيداً من الحاويات في الميناء.
قال البيت الأبيض في تدوينة يوم الأربعاء إنّ عدد الحاويات المتبقية في ميناءَي لوس أنجلوس ولونغ بيتش لمدة تزيد على ثمانية أيام انخفض إلى 87 ألف حاوية في الأسبوع المنتهي في 15 نوفمبر الجاري، مقارنة مع 127 ألف حاوية في أول نوفمبر.
الأزمة لم تنتهِ
مع ذلك، كان المحللون مترددين في أن يقولوا إنّ أسوأ فترة في أزمات سلاسل التوريد العالمية قد انتهت.
في رسالة بالبريد الإلكتروني يوم الجمعة، قال لارس جنسن، الرئيس التنفيذي لشركة “فيسبوتشي للملاحة” (Vespucci Maritime) في كوبنهاغن: “ما زالت الاحتمالات كبيرة لمزيد من تدهور الأوضاع قبل تحسنها، وما زالت المخاطر قائمة في أن تتأثر المواني نتيجة موجات انتشار فيروس كوفيد-19، خصوصاً في الصين، وهناك مخاطر من زيادة حركة الشحن بما يشكل ضغطاً على سلسلة التوريد، إذ تبدأ شركات الشحن حالياً وبشكل فعليّ في تسريع نقل الشحنات بدلاً من انتظار تسارعها التقليدي قبل السنة الصينية الجديدة خلال الربع الأول من العام”.

لم ينحسر التكدّس بطريقة متناغمة في المواني الصينية، ففي ميناء تينجين ارتفع معدل التكدس، أي نسبة السفن التي تنتظر قرب الميناء إلى السفن في داخله، بنسبة 25% أعلى من المتوسط، في حين أن انتشار كوفيد-19 في ميناء داليان الأصغر حجماً هبط بأعداد سفن الحاويات إلى مستوى متدنٍّ في الفترة من أبريل إلى نوفمبر، مسجلاً 5 سفن.
ما زال ميناء مانيلا في الفلبين يشهد معدلات تكدّس مرتفعة، بوقوف 15 سفينة تنتظر تفريغ حمولاتها، مقارنة بـ8 سفن في داخل الميناء.
في الولايات المتحدة يواصل ميناء سافانا في ولاية جورجيا تسجيل أسوأ معدلات تكدّس بين مواني الحاويات الأكبر، مسجلاً 87.5%.
المصدر: الشرق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

English