سباق أميركي-روسي جديد على البحر الأحمر.. 3 سفن حربية في بورتسودان خلال أيام

وصلت سفينة حربيّة روسية اليوم إلى ميناء بورتسودان على البحر الأحمر، حيث تخطّط موسكو لإقامة قاعدة بحريّة، وذلك بالتزامن مع وصول سفينتين حربيتين أميركيتين إلى الميناء الأسبوع الماضي، وذلك للمرة الأولى منذ عقود.

ونقلت وكالة أنباء “أنترفاكس” الروسية عن بيان للأسطول الروسي أن الفرقاطة أدميرال غريغوروفيتش وصلت إلى ميناء سوداني تنوي روسيا إقامة قاعدة بحرية فيه، موضحة أن هذه أول سفينة حربية روسية تدخل ميناء بورتسودان.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أقر في تشرين الثاني (نوفمبر) إنشاء قاعدة بحرية روسية في السودان يمكنها استقبال السفن التي تعمل بالطاقة النووية.

والسبت، أعلنت السفارة الأميركية في الخرطوم، وصول ثاني سفينة حربية أميركية إلى ميناء بورتسودان خلال أسبوع “لتعزيز الشراكة مع السودان”.

وقال بيان للسفارة إن القائم بالأعمال الأميركي لدى الخرطوم براين شوكان، وصل إلى مدينة بورتسودان في ولاية البحر الأحمر، للقاء الحكومة والمجتمع المدني وقادة المجتمع، والترحيب بالسفينة البحرية الأميركية “يو إس إس ونستون تشرشل” (USS Winston S. Churchill)، مشيرا إلى أن هذه ثاني سفينة حربية أميركية تتوقف في السودان هذا الأسبوع.

ويوم الأربعاء الماضي، أعلنت السفارة وصول سفينة النقل السريع التابعة لقيادة النقل البحري العسكرية إلى بورتسودان، في أول زيارة لسفينة حربية أميركية للبلاد منذ عقود.

وكان نائب قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا “أفريكوم” (AFRICOM) أندرو يانغ بحث في 26 كانون الثاني (يناير) الماضي، مع رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، سبل تعزيز التعاون العسكري بين الخرطوم وواشنطن.

وتتزامن هذه الحركة العسكرية في اتجاه السودان، مع تقارير عن سباق روسي-أميركي جديد على البحر الأحمر.

  ونشرت صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا” الروسية تقريراً عن محاولة واشنطن منع روسيا من إقامة قاعدة عسكرية بحرية في السودان، قائلة إن مصالح البلدين تتصادم في السودان. 

وأفادت وسائل إعلام سودانية أن القيادة الأفريقية للقوات المسلحة الأميركية (أفريكوم، التي يقع مقرها في ألمانيا) تحاول، منذ ما يقرب الشهرين، إقناع الخرطوم بالتخلي عن اتفاقاتها مع موسكو والتعاون مع “البنتاغون”.

وللولايات المتحدة مصالحها الجيوسياسية والاقتصادية في السودان والمناطق المجاورة له. وهي تخشى، بحسب الصحيفة الروسية، من أنه إذا أقامت روسيا قاعدة بحرية فيها، فإنها، كما في العهد السوفياتي، عندما كانت لديها قواعد هناك، ستكون قادرة على التحكم في مرور السفن عبر البحر الأحمر. 

وفي هذا البحر وعبر قناة السويس يمر ما يقارب عُشر إجمالي الشحن البحري في العالم.

المصدر: النهار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

English