جدل كردي حول اتفاقية الخمسين عاماً مع تركيا

تصاعد الجدل في اوساط السياسيين الأكراد في اقليم كردستان العراق بعد افتضاح حقية اتاق سرّي وقعته ادارة الإقليم مع حكومة اردوغان لتصدير النفط لمدة خمسين عاما دون اخذ موافقة البرلمان الكردي ولا علم حكومة بغداد وهي مخالفات دستورية وقانونية صريحة.

وفي تطور لاحق، تقدم 32 نائباً في برلمان إقليم كردستان بطلب رسمي إلى رئاسة البرلمان من أجل استضافة رئيس الحكومة مسرور بارزاني، لغرض الإطلاع على الاتفاقية المبرمة مع تركيا.

وبحسب وثيقة موقعة من النواب فأن “32 نائبا من كتل سياسية مختلفة وقعوا طلبا مقدما لهيئة رئاسة برلمان الإقليم يطالبون فيه باستضافة رئيس الحكومة ومن وقع على اتفاقية مع تركيا لمدة 50 عاما لبيع نفط كردستان”.

الموقعون طالبوا أيضا “بضرورة وجود شرح تفاصيل الاتفاق وإعلام الرأي العام ببنوده، لآن الحكومة وقعت عليه دون العودة للبرلمان ولم تعلن التفاصيل عبر الإعلام”.

ويتهم نواب وشخصيات سياسية حكومة الإقليم بأنها قامت بتوقيع اتفاقية مع تركيا لمدة 50 عاماً، دون العودة إلى بغداد فيما تنص الاتفاقية على بيع النفط إلى أنقرة بسعر رمزي.

وكشف النائب الكردي في البرلمان العراقي هوشيار عبدالله، الاربعاء، عن وجود اتفاقية بين تركيا وأربيل مدتها 50 عاماً لبيع النفط بدون علم بغداد.

وقال عبدالله في مقابلة متلفزة، إن “حكومة اقليم كردستان لا تؤمن بشيء اسمه قانون الموازنة ولا يوجد هناك شفافية لعدم وجود حسابات ختامية”.

وأضاف، أن “حقول النفط والمنافذ في اقليم كردستان مقسمة بين الحزبين الديمقراطي والوطني الكردستاني وهناك تهريب على صعيد النفط وعبر المنافذ غير الرسمية”.

وكشف عبدالله أن “هناك اتفاقية بين أربيل وتركيا مدتها 50 عاماً لبيع نفط الاقليم الى تركيا وقاموا بوضع انبوب للنفط، دون ان تمر الاتفاقية عبر برلمان كردستان او حتى ان تعلم بها الحكومة الاتحادية في بغداد”.

وصف النائب هوشيار عبدالله سارقي ثروات إقليم كردستان بالخونة.

وقال في تغريدة نشرها في حسابه الشخصي بموقع تويتر “الذين یتهموننا بالعمالة والخیانة فقط لأننا نكشف زیفهم وفسادهم وسرقتهم لثروات الاقلیم هم الذین یخونون البلاد والعباد “.

وأضاف عبدالله “المخلصون للشعب في إقليم كردستان هم الذین لدیهم الجرأة للبوح بالحقائق بصوت عال وليسوا كالذین باتوا بیادق بأيدي مهربي نفط الاقلیم وباعوا مبادئهم بالمال الحرام “.

وكان رئيس اقليم كردستان نجيرفان بارزاني قال في تصريحات صحافية، حول ما قيل أن اتفاق النصف قرن بين إقليم كوردستان وتركيا والاتفاق مع شركة روسنفت يعيقان التوصل إلى اتفاق بين أربيل وبغداد: “لا اتفاق النصف قرن مع تركيا ولا الاتفاق مع روسنفت يمنعان حل ملف نفط إقليم كوردستان مع بغداد، وكما أسلفت، فإن بغداد وخلال اجتماعاتها مع وفد إقليم كوردستان طلبت إبقاء هذا الموضوع على حاله، وقالت بغداد لإقليم كوردستان لكم نفطكم وقوموا بتصديره ونحن لن نتدخل في هذا الموضوع في المرحلة الحالية، وإلا فإن إقليم كوردستان كان مستعداً باستمرار للقيام بهذا ولا علاقة للأمر باتفاقه مع روسنفت ولا باتفاق النصف قرن مع تركيا”.

المصدر: أحوال تركية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

English